محمد بن علي الشوكاني
748
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
يا حسن خدّيها وعضي على * ناعم خدّ ترف رخص كفصّ ياقوت على درّة * آه على الدرة والفصّ ومن محاسن شعره القصيدة التي مطلعها « 1 » : خطرت فقل للغصن صلّ على النبي * وبدت فقلنا للبدور تحجّبي وقد جمع ديوان شعره السيد عيسى بن لطف اللّه بن المطهّر المتقدّم ذكره ، ومن جملة ما حكاه عنه في ذلك الديوان أنه أقام بصنعاء عند آل لطف اللّه بن المطهّر خاليا عن الأنيس ، فاحتاج إلى جارية سرية فاشترى جارية اسمها غزال ، حبشية فلاطفه في بعض الأيام إسماعيل بن لطف اللّه وقال [ له ] « 2 » يا سيدي أرى هذه الجارية مسنّة ولعلها قد أولدت في الحبشة قال ذلك مداعبا له ، فلما رجع سألها صاحب الترجمة هل خرجت من الحبشة صغيرة أو كبيرة وهل ولدت فأخبرته أنها ولدت لسيدها ولدا واحدا وهو رجل من مسلمي الحبشة وأنه فقيه فاضل فسأله عن سبب خروجها عن ملكه وكيف باعها فقالت لم يبعني وإنما أرسلني في بعض الأيام من بستانه إلى بيته فأخذني اللصوص ولم أستطع الخلاص منهم فباعوني ، فلما سمع ذلك تغير لبّه وذهل عقله خوفا من اللّه أن يطأها وهي حرام فشكا ذلك إلى بعض العلماء ، فقال له ذلك العالم أما إذا قد صادقتها في الكلام فالواجب الكفّ عنها فعند ذلك أيس وتزايد وجده وهجر الطعام ولما أخبرها بذلك صرخت صرخة عظيمة أبكت من في البيت وعقدت مأتما وقال فيها قصيدة موشحة أولها : اللّه يعلم يا غزال أني * عليك سهران باكي العين
--> ( 1 ) الصحيح أن هذه القصيدة التي ذكر المؤلف رحمه اللّه مطلعها لعبد اللّه بن الإمام شرف الدين يمتدح به صنوه عزّ الدين وعبد اللّه هو والد المترجم له فلعل ما هنا انتقال ذهن واللّه أعلم . حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) . ( 2 ) زيادة من [ ب ] .